المرأة في الإسلام
وضع الإسلام ضوابط وقيودًا على جميع أنواع البشر ويعامل الرجال والنساء على قدم المساواة.تهدف الشريعة الإسلامية عمومًا إلى تزويد النساء بتعريفات دقيقة لحقوقهن وقد أظهر اهتمامًا قويًا بحمايتها, كما يتطلب من الرجال احترامهم وتقديرهم, قال تعالي: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} سورة البقرة.
ان الله لا يفرق بين ذكرًًٌ او انثي في الجزاء من الثواب والعقاب ولا في حكمة وتكريمة الكل يتبع جهوده وعمله والتزامه بأوامر الله تعالى وتجنب محرماته. قال تعالي في سورة النحل: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)
الحجاب الشرعي
هذه هي الملابس التي تلبسها الشريعة الإسلامية للمرأة المسلمة لستر أجساد النساء ، ليرتضي شرع الله، فهذه رحمة الله تعالى بنا جميعاً ليغض ابصارنا ولحفظهن والحجاب علامة من علامات الطهر والعفاف وخصَّها الله سبحانه وتعالى بأحكامٍ تحفظها وتصون كرامتها.
الحجاب الشرعي خيراََُ للمؤمنين والمؤمنات يحفظ شباب المسلمين من الرجال بغض البصر ماذا لو خرج شاب الي الشارع ورأي فتاه متبرجة متهتكة، متبخترة في مشيتها، كاسية كأنها عارية كيف سيكون قال تعالي في سورة يوسف وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (53) فماذا لو كانت فتاه متدينه مرتديه للحجاب الشرعي تمشي معتدلة, ولا احل الفحاشة ابداً ولكن اردت ان اوضح فقط الحكمة من فرض الحجاب.
هل الحجاب فرض
اجمع الفقهاء علي فرضية الحجاب وهذا يتجسد بشكل واضح وواضح في "القرأن الكريم" وفي الأحاديث والسنة النبوية وفرض الله الحجاب علي جميع المسلمات وجاء في كتاب الله في سورة النور {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا (31)} وجاء ايضاً في سورة الأحزاب: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (59)}
والوعيد الشديد لمَن تركتِ الحجاب: توعَّد رسول الله -عليه الصّلاة والسَّلام- اللواتي يتركْنَ الحجاب ويخرجن متبرجات بالعذاب الشديد قال رسول الله: "صنفانِ من أهلِ النارِ لم أرَهما: قومٌ معهم سياطٌ كأذنابِ البقرِ يضربون بها الناسَ، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلاتٌ مائلاتٌ، رؤوسُهنَّ كأسنِمَةِ البختِ المائلةِ، لا يدخلْنَ الجنةَ ولا يجدْنَ ريحَها، وإن ريحَها ليوجد من مسيرةِ كذا وكذا".
مُواصفات الحجاب الشَّرعيّ
لا بُدَّ أن تتوفّر في حجاب المرأة جُملةٌ من المُواصفات والشّروط، حتّى يصبح حجاباً شرعيّاً صحيحاً ومن هذه المواصفات والشُّروط
أن يستُر بدَن المرأة جميعه، فلا يبدو منها شيءٌ سوى الوجه والكفَّين على قول جمهور الفقهاء.
أن يكون فضفاضاً واسعاً فلا يصف الجسد ويُبرز تفاصيله.
ألّا يكون شفّافاً، فيُظهِر ما تحته من جسد المرأة.
ألّا يكون في حجاب المرأة تشبُّهٌ بالرِّجال، فقد ورد النَّهي عن النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام من تشبُّه النِّساء بالرِّجال أو العكس، فيما رواه عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام (لعنَ اللهُ المتشَبِّهَاتِ مِنَ النّساءِ بالرّجالِ، والمُتشبِّهينَ منَ الرّجالِ بالنّساءِ)
ألّا يكون لباس المرأة في ذاته لباسَ شهرةٍ، تتميَّز به عن غيرها من نساء بلدها أو منطقتها
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب
إذا بلغت الفتاة المسلمة وجب عليها ستر جسدها كاملاً عن جميع الرجال الأجانب عنها بإجماع العلماء ما عدا الوجه والكفين فمختلف فيهما. أما قبل البلوغ فقد اختلف في تحديد السن التي تلزم فيها الفتاة بالستر وتغطية الرأس فقيل سبع سنين وقيل تسع سنين ويختلف ذلك بحسب الأشخاص فقد تظهر على الفتاة مظاهر النساء وتتعلق بها الأنظار قبل أن تصل العاشرة وفي هذه الحالة يجب على أبويها إلزامها بالستر ثم إن الحجاب الذي نعني به الستر أمر واجب فرضه الله على الحرائر المسلمات.
خلاصة القول هي ان الحجاب فرض علي جميع المسلمات فرضه الله عليهن ليكون لهما سترا وعفاُ وطهارة, قال تعالي: ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) سورة النور /60.
وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ) سورة الأحزاب /53.
add_comment ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ضع تعليقك هنا. من فضلك التزم بأداب الحوار مع الأخرين وإلا سيتم حظرك من التعليقات نهائياً